بهمنيار بن المرزبان

728

التحصيل

وبيّن من هذا أنّه ليس حال أبدان الحيوانات والنبات بالقياس إلى الممتزجات كحال المعاجين مثلا بالقياس إلى بسائط الأدوية ، فإنّه ليس للمخلص مثلا خصوصيّة جسميّة ، فإنّ الأفعال الصّادرة عنه إنّما تصدر عن كيفيّة فاشية في جميع أدويتها ، ولكلّ جزء فعل شبيه بفعل الكلّ ، وإنّما يختلفان بالأقلّ والأكثر والزّيادة والنقصان . وليس للكلّ فعل ليس للجزء شيء منه أصلا . وإن كانت « 1 » لهذا المخلص المركّب وحدة ما فهو وحدة كيفيّة أو وحدة فعل ، وأمّا وحدة جسميّته « 2 » فلا ، إذ لا يتحدّ جسم باتّحاد كيفيّة ، لأنّ الكيفيّة بعد الجسميّة . وبالجملة : فالكيفيّة عرض فلو تبعها اتّحاد جسمه « 3 » أو جسميّة لكان العرض مقوّما للجوهر وعلّة له ، وإذا كان الأمر كذلك فالنّفس ليست بكيفيّة « 4 » مزاجيّة ، فإنّ الكيفيّة عرض لموضوع قد قام نوعا . ولا نسب بين العناصر ، فإنّ النّسب [ بين العناصر ] « 5 » إنّما يكون بين أجزاء بالفعل ، وليس هناك شيء من ذلك . ولا أيضا في الممتزج كثرة طبيعيّة حتّى يقال : إنّ بينها « 6 » نسبا بالفعل ؛ وإنّما « 7 » الكثرة - إن كانت موجودة - فهي كثرة بالعرض « 8 » ، فالنّسب بينهما أيضا بالعرض « 9 » .

--> ( 1 ) - سائر النسخ : كان . ( 2 ) - سائر النسخ : جسمية . ( 3 ) - ساقط من ج . سائر النسخ : جسمية . ( 4 ) - ف : كيفية . ( 5 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . ( 6 ) - سائر النسخ : بينهما . ( 7 ) - ج : فإنما . ( 8 ) - ف : بالفرض . ( 9 ) - ف : بالفرض .